الربع الأخير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك؟ أستطيع أن أشم رائحة نشاط وحيوية مع بداية موسم جديد منعش بعد راحة الصيف
صحيح أننا لم نتوقف طوال الصيف عن العمل هنا في المركز، لكنا متحمسون جدا جدا لقرب لقائنا معك في شهر أكتوبر، لقد حضرنا لك 4 دورات تدريبية، كل واحدة ليوم واحد فقط، من أهم وأخطر وأعمق المواضيع التي تحتاجها في حياتك، متحمس؟ : )
غالبا ما تقسم السنة (العام الواحد) الى أربع أرباع وهذا تصنيف متعارف عليه عالميا، ويطلق على كل قسم اسم “ربع”. الربع الأول والربع الثاني والثالث والرابع أو الأخير.
عام 2011 ينظر إلينا مودّعا إيانا، ملوحا بيديه “الوداع”. يستحيل أن يرجع، انتهى، ما أنجزنا به سيظل معنا وما ضيعناه ضاع للأبد.
لو حققت جزءً كبيراً، أو كل، اهدافك لهذا العام فهنيئاً لك : ) احتفل بنفسك!
ولو لم تحقق أي منها، او القليل جدا، مازالت هناك فرصة، أن تجلس مع نفسك وتسألها: لديك 3 أشهر ماذا تريدين أن تحققي؟
حاول أن تحدد هدفا واحداً على الأقل لأحد من المجالات التالية: مثلا: هدف متعلق بعلاقتك مع الله سبحانه (الروحانية)، أو هدف شخصي لك أنت متعلق بتطورك الشخصي، أو هدف متعلق بعلاقتك مع أسرتك، أو صحتك، أوعملك أو مهنتك. هدف او اهداف معقولة يمكن تحقيقها في 3 أشهر مع جرعات من الطموح. هناك من يقول يجب أن تركز على هدف واحد فقط، وهناك من يقول عدة أهداف، المهم أنت وقدرتك وطموحك، لانه أحيانا يكون لدينا هدف بسيط وعادة بسيطة في مجال معين فلا مانع من أن نضيف عليها ومعها هدفا أكبر، كل حسب استطاعته وطموحه و “شجاعته”.
بكل تأكيد نحن نرغب في تحقيق الملايين من الأهداف، وقد يمنعنا كسل أو خمول أن نحققها، أو نبدأ بتحقيق بعضها ونحبط احباط كبير عندما لا نحققها فنقول ويقول عقلنا “لا داعي”. أتدري لماذا يحصل هذا؟ لأنا نبالغ في رغبتنا في تحقيق 10 أهداف في نفس الوقت بالضبط، بكل تأكيد لن يتحققوا!!! فيجب أن نضع أهدافنا بعقلانية وحكمة وبطموح بنفس الوقت، وهو ما أسميه الطموح المعقول أو الواقعي.
النفس تتحفز وتتشجع عندما ترى تطورا، لهذا من الضروري أن نركز على أهدافنا في فترة معينة من الزمن، ونمدح ونشجع ونثني على أنفسنا كل يوم ننجز شيء يقربنا للهدف.
حتى لو رغبت أن تعمل على جانبين فقط من الجوانب التي ذكرناها أعلاه في الثلاثة أشهر الباقية من السنة، لا بأس، المهم أن تجلس مع نفسك وتعطيها من وقتك وتحدد ماذا تريد، ومن ثم تحاول جاهدا كل يوم أن تفعل ما يقربك لهدفك، وامدح واثني عليها عندما تنجز شيئاـ ولا تحقر من الانجاز شيئاً.
وتذكر أن لا تقسو على نفسك: يعني لا تطلب منها أن تكون كل ذرة تقوم بفعلها احترافية وكاملة 100% لأن هذا لن يحصل ورغبتك هذه ستعطلك عن تحقيق الكثير من الأهداف. فخفف عن نفسك لكن انتبه أن يمنعك هذا التخفيف المتعلق باحترافية انجازك لهدف ما، مانعا لك من تحقيقه بأفضل ما تستطيع.
وتذكر وأنت تكتب أهدافك وكذلك وأنت تحققها أن تركز على “ماذا ستحصل عليه” في حال حققتها. لأنه أحيانا تكون لدينا بعض الأهداف التي نريدها ونحتاجها لكن العمل عليها ثقيل علينا وعلى أنفسنا، فعندما نركز على ماذا سنحصل (المدى البعيد) سيسهل علينا مانفعل الآن وسنتحمل (المدى القريب).
إن كنت حقا جادا في تحقيق أهدافك، انهض الآن واكتبها، ولو أردت خيرا زيادة قم بوضعها في مكتبك، وفي جهازك النقال، وقرب سريرك، وفي أكثر عدد ممكن من الأماكن حتى يتقبلها عقلك ويألفها ويظنها واجبا فيسعى ويساعدك بعض فضل الله على تحقيقها.
والان شاركنا، هل حققت أهداف هذا العام؟ هل حددت وأنت تقرأ ماذا تريد ان تحقق في ال3 أشهر الباقية؟ أخبرنا عن طريق الرد على هذا البريد أو التعليق في أي مكان مناسب.
دمت منجزا ومحققا لأهدافك بسعادة : – )


